الصحراء زووم : سيد احمد صدوقي
أثارت الزيارة التي قامت بها وزيرة الثقافة الفرنسية، رشيدة داتي، إلى الأقاليم الجنوبية للمغرب استياء الجزائر، حيث سارعت وزارة خارجيتها إلى إصدار بيان شديد اللهجة يندد بهذه الزيارة.
بيان الخارجية الجزائرية وصف زيارة الوزيرة الفرنسية إلى الصحراء بأنها "أمر خطير" و"استخفاف بالشرعية الدولية"، معتبرا بأن الحكومة الفرنسية تستبعد نفسها وتنأى بها عن جهود الأمم المتحدة الرامية إلى التعجيل بتسوية النزاع حول الصحراء.
ويعكس بيان الخارجية الجزائرية مرة أخرى سياسة الهروب إلى الأمام التي تنتهجها الجزائر في ملف الصحراء، متجاهلة واقع السيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية، في وقت تتوالى فيه الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء، وتتوسع شبكة القنصليات الدبلوماسية في مدنها الكبرى.
وتحاول الجزائر، من خلال هذا البيان، التشويش على الحضور الدبلوماسي والاعتراف الدولي المتزايد بمغربية الصحراء، حيث تأتي زيارة المسؤولة البارزة في الحكومة الفرنسية في سياق انفتاح العديد من القوى الدولية على الأقاليم الجنوبية للمملكة، وهو ما يتجلى بوضوح في افتتاح العديد من القنصليات العامة لدول إفريقية وعربية في مدينتي العيون والداخلة، تأكيدا على اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء، وكذا التأييد الدولي الواسع لمبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي لإنهاء النزاع الإقليمي حول الصحراء، في مقابل الخطاب الجزائري المتجاوز الذي لا يجد أي صدى في المحافل الدولية.